إعداد: حازم حسانين محمد والصدام يس حسن
تهدف هذه الدرسة إلى تحليل التغيرات في أداء مؤشرات الاقتصاد الكلي في ليبيا، وتفاعلها مع حالة عدم الاستقرار السياسي.
وقد تبين أن الصراعات السياسية، قد أضرت بالاقتصاد الليبي، وأورثته اضطرابًا في بيئة اقتصادية غير ملائمة تعاني في غالبية مؤشراتها، فقد جاءت ليبيا في مؤشر الاستقرار السياسي Political stability index -2.5 ضعيف؛ 2.5 قوي، في ذيل القائمة، وترتيبها 191 من أصل 195، بقيمة -2.44 عام 2018؛ وهو ما يعني أن ليبيا دولة تعاني من حالة عدم استقرار سياسي حادة.
ومع قيام الثورة الليبية في 17 فبراير من عام 2011، تراجعت قيمة إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة للدولار الأمريكي، وكان حجم الناتج قد انخفض 28.36 مليار دولار، بعد أن كان 46.3 مليار دولار 2010، أي إنه قد فقد ما يقارب 62 في المائة مما حققه في عشر سنوات في عام واحد. لكنه أيضًا على غرار التقلبات السريعة، وصل إلى 50.34 مليار دولار عام 2018.
كذلك بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا خلال الفترة 2000: 2018، متوسطًا قدره 5.1 في المائة. كما تراجع متوسط نصيب الفرد من الناتج، منذ أول بيانات متاحة له عام 1999، من 8780 دولارًا أمريكيًّا إلى 7537 دولارًا عام 2018. وكانت نسبة الصادرات من السلع والخدمات إلى الناتج وبعد فترة من الترنح جراء الثورة وما تبعها من تداعيات وانعكاسات، وصلت إلى 62.23 في المائة عام 2018. حيث بلغ متوسطًا قدره 49.78% خلال فترة الدراسة. كما شهد معدل التضخم حالة تذبذب، وبلغ ما متوسطه 7.6%. في حين بلغ معدل البطالة 19.79% خلال فترة الدراسة.






Leave A Comment